السيد محمد حسين فضل الله
246
من وحي القرآن
اجتهد فيه وبالغ ، ونقل من هذا إلى العادة لأنه بالغ فيه حتى صار عادة له . بِذُنُوبِهِمْ : جرائمهم ، والذنب والجرم واحد . وَتُحْشَرُونَ : الحشر الجمع مع سوق ، ومنه يقال للنبي : الحاشر ، لأنه يحشر الناس على قدميه كأنه يقدمهم وهم خلفه لأنه آخر الأنبياء ، فيحشر الناس في زمانه وملّته . جَهَنَّمَ : اسم من أسماء النار . الْمِهادُ : القرار ، وهي الموضع الذي يتمهّد فيه أي ينام فيه مثل الفراش . الْتَقَتا : الالتقاء والتلاقي والاجتماع واحد . يُؤَيِّدُ : يقوّي ، والأيد القوة ومنه قوله تعالى : داوُدَ ذَا الْأَيْدِ [ ص : 17 ] ، يقال ، أدته أئيده أيدا أي قويته ، وأيدته أؤيّده تأييدا بمعناه . لَعِبْرَةً : العبرة : الآية ، يقال : اعتبرت بالشيء اعتبارا وعبرة ، والعبور النفوذ من أحد الجانبين إلى الآخر ، وسميت الآية عبرة لأنه يعبر عنها من منزل العلم إلى منزل الجهل ، والمعتبر بالشيء تارك جهله وواصل إلى علمه بما رأى ، والعبارة الكلام يعبر بالمعنى إلى المخاطب . مناسبة النزول : جاء في تفسير الدر المنثور ، أخرج ابن إسحاق وابن جرير والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس : « أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم لما أصاب ما أصاب من بدر ورجع إلى المدينة ، جمع اليهود في سوق بني قينقاع وقال : يا معشر يهود